Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه ٧٦ - ومنها: الاختلاط. بالناس لحضور جمعهم وجماعاتهم، وحضور مشاهد الخير، ومجالس الذكر معهم، وعيادة مرضاهم،

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٢/ ٣٣٦

وشهود جنائزهم، ومواساة محتاجهم، وإرشاد جاهلهم، وإفشاء السَّلام فيهم، وتشميت عاطسهم، وزيارة صالحيهم، وغير ذلك من مصالحهم لمن قدر على الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وقمع نفسه عن الإيذاء، وصبر على الأذى.

لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٢] وللأحاديث الواردة في فضل ذلك؛ فإن لم يكن بتلك الصفة= وما أعز من يتصف بها في زمانك هذا وأنت بعد تمام عشرة قرون كل قرن مئة عام، وقد عددت عدة أعوام من القرن الحادي عشر من هجرة سيد البشر ﷺ = فليس له أن يختلط بالناس إلا للضرورة التي أشرت إليها.

وعولت في أبيات قلتها قديماً عليها: [من الكامل]

هَذَا زَمانُ الصَّبْرِ لَمْ يَعْرِفْ بِهِ ... وَبِحالِهِ إِلَّا اللَّبِيْبُ الْحَاذِقُ

خانَ الأَمِيْنُ بِهِ وَخانَ الْواثِقُ ... وَنَأَىْ الصَّدِيْقُ بِهِ وَمانَ الصَّادِقُ

فَعَلَيْكَ فِيْهِ بِعُزْلَةٍ مَحْفُوْظَةٍ ... عَنْ كُلِّ ما لا يَرْتَضِيْهِ الْخالِقُ

إِلاَّ لِعِلْمٍ أَوْ لِهَمِّ مَعِيْشَةٍ ... فَاخترْ لِصُحْبَتِكَ الَّذِيْ بِكَ لائِقُ