Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه ٦٢ - ومنها: القناعة، والاقتصاد في المعيشة، والنفقة، والتعفف عن السؤال من غير ضرورة

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٢/ ٣٠٥

وروى أبو نعيم عن مِسْعر رحمه الله تعالى: أنه قال: [من البسيط]

اقْبَلْ مِنَ الدَّهْرِ يَوْماً مَا أتاكَ بِهِ ... وَاصْبِرْ لِرَيْبِ زَمَانِ السُّوْءِ إنْ عَثَرا

ما لامْرِئ فَوْقَ ما يَجْرِيْ الْقَضَاءُ بِهِ ... فَالْهَمُّ فَضْلٌ وَخَيْرُ النَّاسِ مَنْ صَبَرا

يَا رُبَّ سَاعِ لَهُ فِيْ سَعْيِهِ أَمَلٌ ... يَفْنَىْ وَلَمْ يَقْضِ مِنْ تَأمِيْلِهِ وَطَرا

مَا ذَاقَ طَعْمَ الْغِنَىْ مَنْ لا قُنُوْعَ لَهُ ... وَلَنْ تَرَىْ قَنِعاً ما عِشْتَ مُفْتَقِرا

وَالْعُرْفُ مَنْ يَأْتِهِ يَحْمَدْ عَوَاقِبَهُ ... ما ضَاعَ عُرْفٌ وَإِنْ أَوْلَيْتَهُ حَجَرا (١)

وما أحسن قولَ أبي العتاهية من أبيات: [من البسيط]

واِذَا قَنِعْتَ فَأَنْتَ أَيْسَرُ مَنْ مَشَىْ ... إِنَّ الْفَقِيْرَ هُوَ الَّذِيْ لا يَقْنَعُ

وَإِذَا طَلَبْتَ فَلا إِلَىْ مُتَضَايِقٍ ... ما ضَاقَ عَنْهُ فَرِزْقُ رَبِّكَ أَوْسَعُ