Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه فصل

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٢/ ٢١٢

الرجل درجة الصَّالحين حتى يجوز ست عقبات:

أوله: يغلق باب النعمة، ويفتح باب الشِّدة.

والثاني: يغلق باب العز، ويفتح باب الذُّل.

والثالث: يغلق باب الراحة، ويفتح باب الجهد.

والرابع: يغلق باب النوم، ويفتح باب السهر.

والخامس: يغلق باب الغنى، ويفتح باب الفقر.

والسادس: يغلق باب الأمل، ويفتح باب استعداد الموت (١). انتهى.

ومع هذا لا بد من طلب التوفيق والمعونة من الله تعالى على سلوك طريق الصَّالحين؛ ألا ترى إلى قوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾ [الفاتحة: ٥].

وقال شعيب ﵇: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)﴾ [هود: ٨٨]؛ أي: وما توفيقي في صلاح نفسي المفهوم من قوله: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾، وإلى إصلاح مَنْ سِوَايَ إلا بالله.

وقوله: ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ﴾ [هود: ٨٨]؛ أي: لنفسي ولكم، لكن لا يتم لي ذلك إلا بالتوفيق من الله تعالى.