حسن التنبه لما ورد في التشبه
وروى أبو الحسن بن جهضم في "بهجة الأسرار" عن أحمد بن أبي الحواري، عن مروان بن محمَّد، عن الأوزاعي قال: من أطال قيام الليل، هوَّن عليه موقفَه يوم القيامة (١).
قال أحمد: قال لي مروان: ما أحسب الأوزاعي أخذه إلا من هذه الآية: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ (٢٦)﴾ [الإنسان: ٢٦]، إلى قوله: ﴿يَوْمًا ثَقِيلًا (٢٧)﴾ [الإنسان: ٢٧ (٢).
وأما السجود - والمراد به: الصَّلاة - فهو من أخص أعمال الصالحين، وأصول أعمالهم، كيف! وقد قال النَّبي ﷺ: "وَقُرَّةُ عَيْنِيَ فِيْ الصَّلاةِ" (٣).
وذلك لأنها محل القربة والرفعة والفائدة، وبصلاحها تصلح الأعمال وتقبل.
قال تعالى: ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (١٩)﴾ [العلق: ١٩].
وروى مسلم، والترمذي، والنسائي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "أَقْرَبُ ما يَكُوْنُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ ساجِدٌ. فَأَكْثِرُوْا الدُّعاءَ" (٤).