Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه القسم الأول في التشبه بمن ورد الأمر بالتشبه بهم والاقتداء بهداهم وهديهم (٣) باب التشبه بالصالحين رضي الله تعالى عنهم أجمعين

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٢/ ١٥٩

شيء من الدنيا مانوه، ثم ماتوا وتركوه (١).

يعني: إنه حين مات رفقاؤه وبانت أصدقاؤه صار غريبًا.

وروى أبو نعيم عن وهب بن منبه رحمه الله تعالى قال: [قال دانيال] (٢): يا لهفي عن زمن يلتمس فيه الصالحون فلا تجد منهم أحدًا إلا كالسنبلة في أثر الحاصد، أو كالخصلة في أثر القاطف؛ يوشك نوائح أولئك وبواكيهم أن تبكيَهم (٣).

وما أحسن قولَ الشيخ الإِمام العلامة أبي الفتح تقي الدين بن دقيق العيد القشيري رحمه الله تعالى: [من السريع]

قَدْ عُرِفَ الْمُنْكَرُ وَاسْتُنْكِرَ الـ ... ـمعْرُوْفُ فِيْ أيامِنَا الصَّعْبَةْ

وَصَارَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيْ وَهْدَةٍ ... وَصارَ أَهْلُ الْجَهْلِ فِيْ رتبَةْ

حَادُوْا عَنِ الْحَقِّ فَمَا لِلَّذِيْ ... سادُوْا بِهِ فِيْما مَضَىْ نِسْبَةْ