Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه القسم الأول في التشبه بمن ورد الأمر بالتشبه بهم والاقتداء بهداهم وهديهم (٣) باب التشبه بالصالحين رضي الله تعالى عنهم أجمعين

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٢/ ١٥١

(٣) بَابُ التَّشَبُّه بِالصَّالِحِينَ رَضيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُم أجْمَعِيْنَ

اعلم أن التَّشبه بالصَّالحين، والدخول في عدادهم، مندوب إليه، محثوث عليه؛ لأنه يورث تولي الله لعبده، وهو مطلوب الأنبياء ﵈، ومن أوصافهم التي يحمدون بها وعليها.

قال الله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنْظِرُونِ (١٩٥) إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٥، ١٩٦].

ولو لم يكن في التشبه بالصالحين إلا تولي الله تعالى العبدَ المتشبه بهم لكفى.

وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [البقرة: ١٣٠].

وقال تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [العنكبوت: ٢٧].

وإنما خص كونه من الصَّالحين بالآخرة إشارة إلى أن العبرة بصلاح الآخرة، أو أن الصلاح المعتد به ما كان نافعًا في الآخرة وهو الخالص،