Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه القسم الأول في التشبه بمن ورد الأمر بالتشبه بهم والاقتداء بهداهم وهديهم (٢) باب التشبه بالأخيار من بني آدم

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٢/ ١١٥

(٢) باب التَّشَبُّه بِالأَخْيَار مِنْ بَنِي آدَم

اعلم - وفقني الله وإيّاك - أننا قدَّمنا أن الذين يحسنُ التشبه بهم من بني آدم هم الأخيار من الطوائف الأربعة المذكورين في قوله تعالى: ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩].

وإنما يكون العبد مع هؤلاء إذا تشبه بهم في أصل الطاعة لقوله تعالى في الآية ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم﴾ [النساء: ٦٩]، وقد بينا ذلك فيما سبق أيضًا.

ثم لا يكون مجرد التشبه بهم ملحقاً له بهم، وهو منحرف عن طريقتهم باقترافه المعاصي، أو بمخالفة ظاهره لباطنه، بل لا بد أن يشبه باطنُه بواطنَهم، كما يشبه ظاهرُه ظواهرَهم.

قال عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه؛ لا يشبه الزيُّ الزيَّ حتى تشبه القلوبُ القلوبَ. رواه ابن أبي شيبة، وغيره (١).