قلت: والظاهر أن انتظار الفرج كانتظار العبادة في تخصيصه بأخيار البشر؛ لأنه يحتاج إلى صبر، وهو خاص بهم، كما سيأتي.
وقد روى القضاعي عن ابن عمر، وابن عبَّاس رضي الله تعالى عنهم: أن النبي ﷺ قال: "انْتِظارُ الْفَرَجِ بِالصَّبْرِ عِبادةٌ" (١).
وأخرجه ابن أبي الدنيا من رواية علي رضي الله تعالى عنه، ولفظه: "انْتِظارُ الْفَرَجِ عِبادةٌ، وَمَنْ رَضِيَ بِالْقَلِيْلِ مِنَ الرِّزْقِ رَضِيَ اللهُ مِنْهُ بِالْقَلِيْلِ مِنَ الْعَمَلِ" (٢).
وروى الترمذي عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: أن النبي ﷺ قال: "سَلُوْا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ؛ فَإِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ، وَأَفْضَلُ الْعِبادَةِ انْتِظارُ الْفَرَج" (٣).