حسن التنبه لما ورد في التشبه
فأوحى الله تعالى إليه: يا نوح! اتخذ كلباً يحرسك.
فاتخذ نوح ﵇ كلباً، وكان يعمل بالنهار وينام بالليل، فإذا جاء قومه ليفسدوا بالليل نبحهم الكلب، فينتبه نوح ﵇، فيأخذ الهراوة، ويثب لهم فينهزمون، والتأم له ما أراد (١).
والحراسة مطلوبة لأمور الدنيا والآخرة.
قال الله تعالى: ﴿خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ [النساء: ٧١].
وهذا منه، وأفضلها الحراسة في سبيل الله.
وروى الترمذي وحسَّنه، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: سمعت رسول الله ﷺ: "عَيْنَانِ لا تَمَسَّهُمَا النَّارُ؛ عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ" (٢).
وروى الطبراني في "الكبير" بسند جيد، عن معاوية بن حيدة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "ثَلاثة لا تَرَى أَعْيُنَهُم النَّارَ؛ عَيْنٌ حَرَسَتْ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ، وَعَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، وَعَيْنٌ غَضَّت عَنْ مَحَارِمِ اللهِ" (٣).