Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه - ومن أحوال الطير والوحش: الإمساك يوم عاشوراء عن الطعام والشراب.

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ١٢/ ٦٦

والصرد - بضم الصاد المهملة، وفتح الراء -: طائر فوق العصفور، نصفه أبيض ونصفه أسود، ضخم الرأس والمنقار، عظيم الأصابع، ممتنع لا يقدر عليه أحد.

وروى الأصبهاني عن الفتح بن شخرف - وكان رحمه الله تعالى من الزهاد - قال: كنت أفُت للنمل خبزاً كل يوم، فلما كان يوم عاشوراء لم تأكل.

وروى أبو موسى المديني عن رجل أتى البادية في يوم عاشوراء، فرأى قومًا يذبحون ذبائح، فسألهم عن ذلك، فأخبروه أن الوحوش صائمة، وقالوا: اذهب بنا نرى، فذهبوا إلى روضة فأوقفوه، فلما كان بعد العصر جاءت الوحوش من كل وجه، فأحاطت بالروضة رافعة رؤوسها، ليس شيء منها يأكل حتى إذا غابت الشمس أسرعت جميعاً فأكلت.

قلت: لعل الحكمة في صوم الوحوش والطير يوم عاشوراء: أنَّ سفينة نوح ﵇ استوت على الجُودي يوم عاشوراء، فهي تصوم خصوصية لذلك اليوم.

كما روى الأصبهاني، وغيره عن أبي هريرة قال: إنَّ سفينة نوح ﵇ استوت على الجودي يوم عاشوراء، فصام نوح ﵇ ذلك اليوم، وصامته الحيوانات التي كانت معه في السفينة (١).