حسن التنبه لما ورد في التشبه
فَاحْتَضِرْ فِيْ حَضارِها إِنَّ عَبْداً ... يَجْتَبِيْها لَفِي حُصُوْنٍ مَنِيْعَة
كَيْفَ لا وَهْوَ فِيْ حِمَى الْمَلأِ الأَعْـ ... ـلَىْ وَهُمْ خَيْرُ رِفْقَةٍ وَطَلِيْعَة
وَالَّذِيْ حادَ عَنْ حِماها وَوَلَّى ... فَهْوَ وَاللهِ هَائِمٌ بِمَضِيْعة
خَائِرٌ في مَهامِهِ الْجَهْلِ يَسْعَى ... كُلَّما أَبْصَر السَّرابَ بِقِيْعة
فَإِذا جاءَ لَمْ يَجِدْهُ بِشَيْءٍ ... بَلَّ مِنْ بَرْدِهِ الظَّما بِنَقِيْعَة
فَالْزَمِ الْعِلْمَ تَأمَنِ التِّيْهَ وَالْحِيْـ ... ـرَةَ مَهْمَا لَزِمْتَ حُكْمَ الشَّرِيْعَة
وَتَقَرَّ الْعُيُوْنُ مِنْكَ وَتَأمَنْ ... وَصْمَةَ الْبُعْدِ وَالْجَفَا وَالْقَطِيْعَة
رَبِّ زِدْنِي بِمَحْضِ فَضْلِكَ عِلْماً ... أتَّخِذْهُ إِلَىْ رِضاكَ ذَرِيْعَة
وَأَبحْنِيْ فَراغ قَلْبِي وَخَلِّصـ ... ـه لِمَا تَرْتَضِيْهِ مِنِّي جَمِيْعَه