Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه ١٢٧ - ومنها: مداواة المرضى، ومباشرة علاجهم، ومؤانستهم

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ١/ ٤٦١

وروى ابن أبي الدُّنيا في كتاب "المنامات" عن محمَّد بن المُنْكَدر قال: دخل رسول الله ﷺ على أبي بكر ﵁ فرآه ثقيلاً - يعني: في المرض - فخرج من عنده، ودخل على عائشة رضي الله تعالى عنها فإنه ليخبرها بوجع أبي بكر ﵁ إذ جاء أبو بكر يستأذن، فقالت عائشة رضي الله تعالى عنها: أبي -والله -، فدخل فجعل رسول الله ﷺ يتعجب لما عجل الله تعالى له من العافية، فقال: ما هو إلا أن خرجت من عندي فغفوت، فأتاني جبريل ﵇ فسعطني سعطة، فقمت وقد برئت" (١).

وروى ابن أبي الدُّنيا في كتاب "الرضا" عن سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى قال: قال لقمان لابنه ﵉: يا بُنَيَّ! لا ينزلن بك أمر -رضيته أو كرهته - إلا جعلت في الضمير منك أن ذلك خير لك، قال: أما هذه فلا أعطيكها دون أن أعلم ما قلت كما قلت، قال: يا بُنَيَّ! فإن الله قد بعث نبيًّا هلم حتى نأتيه فنصدقه، قال: اذهب يا أبه، فخرج على حمار وابنه على حمار، وتزودا، ثم سارا أياماً وليالي حتَّى لقيتهما مفازة، وأخذا أُهبتهما لها، فدخلا فسارا ما شاء الله حتَّى ظهرا وقد تعالى النهار واشتد الحر، ونفِدَ الماء والزاد، واستبطآ حماريهما، فنزلا، فجعلا يشتدان على مرقهما، فبينما هما كذلك إذ نظر لقمان أمامه، فإذا هو بسواد ودخان، فقال في نفسه: السواد الشجر، والدخان العمران والنَّاس، فبينما