Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه شعره

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page مقدمة/ ٥٩

وَمَا فِيهِ لِلْحَقِّ مِنْ نَاصِرٍ ... وَلَوْ كُنْتَ لِلْحَقِّ مُسْتَنْصِرَا

فَكُنْ بِاعْتِزَالِكَ مُسْتَأْثِراً ... وَفِي طَاعَةِ اللهِ مُسْتَبْصِرَا (١)

- ومن ذلك: معارضتُه لابن الرومي فيما أساء بقوله:

لاتَلُمِ المَرْءَ عَلَى بُخلِهِ ... وَلُمْهُ يَا صَاحِ! على نَحْلِهِ

فقال المؤلف: وقد عارضتُه فقلتُ، وعن الحقِّ ما حلتُ، راداً عليه، ومشيراً إليه:

لا تَلُمِ الْمَرْءَ عَلى بَذْلِهِ ... وَلُمْهُ وَاعْتُبْهُ عَلى بُخْلِهِ

وَلا تَقُلْ مُعْتَذِراً إِنَّهُ ... يُكْرَمُ ما يُكْرَمُ مِنْ أَجْلِهِ

ذُو الْمالِ لا يُكْرِمُهُ مُكْرِمٌ ... إِلاَّ لِما يَصْنَعُ مِنْ بَذْلِهِ

وَمَنْ يَقُلْ غَيْرَ الَّذِي قُلْتُهُ ... فَذاكَ لا شُبْهَةَ فِي جَهْلِهِ

قَدْ أَشْبَهَ الشَّيْطانَ فِي قَوْلِهِ ... هَذا فَحاذِرْهُ وَفِي فِعْلِهِ

فَاللهُ قَدْ واعَدَ أَهْلَ النَّدى ... بِالْفَضْلِ وَالْغُفْرانِ مِنْ أَجْلِهِ

فَكُلُّ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ مالِهِ ... أَمَدَّهُ مَوْلاهُ مِنْ فَضْلِهِ (٢)

- ومن ذلك: ردُّه على صلاح الدين الصَّفَدي في "شرح لامية العجم" في استحسانه قولَ ابنِ بَسَّامٍ: