حسن التنبه لما ورد في التشبه
أَنْ أَزُوْرَ أَخِيْ فُلاناً، قالَ: لِحاجَةٍ لَكَ عِنْدَهُ؟ قالَ: لا، قالَ: لِقَرابَةٍ بَيْنَكَ
وَبَيْنَهُ؟ قالَ: لا، قالَ: فِيْمَه؟ قالَ: أُحِبُّهُ فِيْ اللهِ، قالَ: فَإِنَّ اللهَ تَعالَىْ
أَرْسَلَنِيْ إِلَيْكَ يُخْبِرْكُ بِأَنَّهُ يُحِبُّكَ لِحُبِّكَ إِيَّاهُ، وَقَدْ أَوْجَبَ لَكَ الْجَنَّةَ" (١).
وروى ابن أبي الدّنيا، والطَّبرانيُّ عن العِرباض بن سارية ﵁: أنه
كان يحب أن يقبض، فكان يقول: اللهم كَبُرْ سني، ووَهَنَ عظمي،
فاقبضني إليك، قال: فبينما أنا يوماً في مسجد دمشق وأنا أصلي، وأدعو
أن أقبض إذ أنا بفتى شاب من أجمل الرجال، وعليه رداء أخضر، فقال:
ما هذا الذي تدعو به؟ قلت: وكيف أدعو؟ قال: اللهم حسن العمل،
وبلغ الأجل، قلت: من أنت يرحمك الله؟ قال: أنا روقيائيل (٢) الذي
يسل الحزن من صدور المؤمنين، ثم التفتّ فلم أر أحدا (٣).