Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه ٣٢ - ومن الخصال المشار إليها: البطالة، والفراغ عما ينتفع به العبد في معاده، أو في معاشه.

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ١٠/ ٥٢٩

قال: لأن العاقل لا يخلو من إحدى خلتين: إما يغتم لآخرته ومعاده، أو لدنياه ومعاشه، والشحم مع الغم لا ينعقد، فإذا خلا من المعنيين صار في حد البهائم فينعقد الشحم (١).

وأخرجه البيهقي في "مناقب الشافعي" بلفظ: "يهتم" عِوَضَ "يغتم"، و"الهم" عِوَضَ: "الغم" (٢).

وروى الإمام أحمد في "الزهد" عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: إني لأبغض الرجل أن أراه فارغاً ليس في شيء من عمل الدنيا ولا عمل الآخرة (٣).

وفي "فائق الزمخشري": عن عمر رضي الله تعالى عنه قال: لأكره أن أرى أحدهم سَبَهْللاً لا في عمل دنيا ولا في عمل أخرى (٤).

وقال الجوهري: قال الأصمعي: جاء الرجل يمشي سبهللاً: إذا جاء وذهب في غير شيء، ثم ذكر كلام عمر.

وفي الحديث الطويل عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه، عن النبي ﷺ: "إِنَّ في صُحُفِ إِبْرَاهِيْمَ ﵇: وَعَلَى العَاقِلِ مَا لم يَكُنْ مَغْلُوْبًا عَلَى عَقْلِهِ أَنْ يَكُوْنَ لَهُ سَاعَات: سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيْهَا رَبَّهُ ﷿، وَسَاعَةٌ يُحَاسِبُ