Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه (١) باب النهي عن تشبه العاقل بالمجانين والحمقى

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ١٠/ ١٥

(١) بَابُ النَّهي عَنْ تَشَّبُّهِ العَاقِلِ بِالمَجَانينِ وَالحَمْقَى

قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ (١٧٠)﴾ [البقرة: ١٧٠].

إنما يتبعون آباءهم ولو كانوا مجانين ضُلاَّلاً.

وفيه إشارة إلى أنه لا يصلح لأن يقتدى به إلا من كان عاقلاً مهتدياً، وأن من اقتدى بمن يتصف بالجنون والضلال، وتشبه به حَرِيٌّ بالذم والإنكار عليه.

وقال تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا (٩٢)﴾ [النحل: ٩٢].

قال مقاتل، والكلبي: نزلت في امرأة خَرْقاء حمقاء من قريش يقال لها: ريطة بنت عمرو بن سعد بن كعب بن زيد بن مناة بن تميم، وكانت بها وسوسة، كانت تغزل الغزل من الصوف، والشعر، والوبر، وتأمر جواريها بذلك، فكنَّ يغزلن من الغداة إلى نصف النهار، فإذا