Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه ٦٧ - ومنها: قصد البيت الحرام بالحج، والعمرة، والزيارة،

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ١/ ٣٦١

وروى الأزرقي - أيضًا - عن ابن عبَّاس رضي الله تعالى عنهما: أن جبريل ﵇ وقف على رسول الله ﷺ وعليه عصابة حمراء قد علاها الغبار، فقال له رسول الله ﷺ: "ما هَذا الْغُبارُ الَّذِيْ أَرَىْ عَلَىْ عِصابَتِكَ أَيُّها الرُّوْحُ الأَمِيْنُ؟ " قال: "إني زرت البيت، فازدحمت الملائكة على الركن، فهذا الغبار الذي ترى مما تثيره بأجنحتها" (١).

وروى - أيضًا - عن عثمان بن يسار قال: بلغني - والله أعلم - أن الله تعالى إذا أراد أن يبعث ملكًا من الملائكة لبعض أمور في الأرض استأذنه ذلك الملك في الطواف ببيته، فيهبط الملك مهلاً (٢).

وروى - أيضًا - عن مقاتل، عن النبي ﷺ أنه يصلي في البيت المعمور كل يوم سبعون ألف ملك، ثم يقومون إذا أمسوا فيطوفون بالكعبة، ثم يسلمون على النبي ﷺ، ثم ينصرفون، ولا تنالهم النوبة حتى يوم القيامة (٣).

ونقل القرطبي في "تفسيره" عن الحسن: أنه قال في قوله تعالى: ﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (٤)﴾ [الطور: ٤]: هو الكعبة البيت الحرام الذي هو معمور من الناس، فيعمره الله تعالى في كل سنة بست مئة ألف، فإن عجز الناس عن ذلك أتمه الله تعالى بالملائكة، وهو أول بيت وضع للعبادة في الأرض (٤).