وقد حكى القاضي عِياض رحمه الله تعالى عن ابن وهب، وإسحاق ابن راهويه، وأحمد بن حنبل رحمهم الله تعالى: أنهم أجازوا الوصال (١).
وحكى ابن حزم أن ابن وَضَّاح من المالكية كان يواصل أربعة أيام (٢).
وأطلق أكثر الشافعية العبارة بكراهية الوصال، واختلفوا هل هي كراهة تنزيه، أو تحريم على وجهين؛ أصحهما الثاني (٣)، وهو ظاهر كلام الشَّافعيِّ رضي الله تعالى عنه؛ فإنه قال بعد أن ذكر حديث النهي عن الوصال: وفرق الله تعالى بين رسوله وبين خلقه في أمور أباحها له، وحظرها عليهم (٤).