حسن التنبه لما ورد في التشبه
جبريل على آدم ﵇، وكبر عليه أربعاً، صلَّى جبريل بالملائكة يومئذٍ في مسجد الخيف، وأخذ من قبل القبلة، ولحد له، وسَنَّم قبره (١).
وروى ابن عساكر عنه: أنَّ جبريل ولي آدم ﵉، وجاء بكفن وحنوط وسدر، ثم قال: يا بني آدم أترون ما أصنع بأبيكم؟ فاصنعوا بموتاكم، فغسَّلوه، وكفنوه، وحنَّطوه، ثم حملوه إلى الكعبة، فصلى عليه جبريل، فعرف فضل جبريل يؤمئذ على الملائكة، فكبر عليه أربعاً، ووضعوه مما يلي القبلة عند القبور، ودفنوه في مسجد الخيف (٢).
فأي الروايتين صح كان دالاُّ على أن الملائكة صلوا عليه في المسجد.
وفيه: جواز الصَّلاة على الميت في المسجد.
والعمدة في الاحتجاج له: حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: ما صلَّى رسول الله ﷺ على سهيل بن بيضاء إلا في المسجد (٣).
وبهذا قال الشافعي، وأحمد.
قال الزركشي: وهي رواية المدنيين عن مالك.
وقال أبو حنيفة - وتلك في الرواية المشهورة عنه -: لا تصح الصَّلاة عليه في المسجد.