حسن التنبه لما ورد في التشبه
رَجُل آتاهُ اللهُ عِلْمًا، فَبَذَلَهُ لِلنَّاسِ، وَلَمْ يَأْخُذْ عَلَيْهِ طَمَعاً، وَلَمْ يَشْتَرِ بِهِ ثَمَنًا، فَذَلِكَ تَسْتَغْفِرُ لَهُ حِيْتانُ الْبَحْرِ، وَدَوابُّ الْبَرِّ، وَالْطَّيْرُ فِيْ جَوِّ السَّماءِ.
وَرَجُل آتاهُ اللهُ عِلْماً، فَبَخِلَ بِهِ عَنْ عِبادِ اللهِ، وَأَخَذَ بِهِ طَمَعا، وَشَرَىْ بِهِ ثَمَناً، فَذَلِكَ يُلْجَمُ يَوْمَ الْقِيامَةِ بِلِجامٍ مِنْ نارٍ، وَيُنادِيْ مُنادٍ: هَذا الَّذِيْ آتاهُ اللهُ عِلْماً فَبَخِلَ بِهِ عَنْ عِبادِ اللهِ، وَأَخَذَ عَلَيْهِ طَمَعاً، وَشَرَىْ بِهِ ثَمَناً، وَكَذَلِكَ حَتَّىْ يَفْرُغَ الْحِسابُ" (١).
وروى أبو نعيم في "الحلية" عن سعد بن أبي وقاص ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ خَتَمَ الْقُرْآنِ أَوَّلَ النَّهارِ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ حَتَّىْ يُمْسِيَ، وَمَنْ خَتَمَهُ آخِرَ النَّهارِ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ حَتَّىْ يُصْبحَ" (٢).
وروى أبو عُبيد في "فضائل القرآن" عن إبراهيم التَّيمي رحمه الله تعالى قال: كان يقال: إذا ختم الرجل القرآن في أول النهار صلت عليه الملائكة بقيةَ يومه، وإذا ختمه أول الليل صلت عليه الملائكة بقيةَ ليلته.