Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه ٢٣ - ومن أعمال الملائكة ﵈ قول: (ربنا ولك الحمد) إذا قال الإمام: (سمع الله لمن حمده)

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ١/ ٢٥٦

وبذلك قال عطاء، وأبو بردة، وابن سيرين، وإسحاق، وداود (١).

وقال أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه: يقول الإِمام، والمنفرد: سمع الله لمن حمده فقط، ويقول المأموم: ربنا لك الحمد فقط.

وحكاه ابن المنذر عن ابن مسعود، وأبي هريرة، والشعبي، ومالك، وأحمد.

قال: وبه أقول.

وقال الثوري، والأوزاعي، وأبو يوسف، ومحمد: يجمع الإِمام بين الذكرين، ويقتصر المأموم على: ربنا ولك الحمد (٢).

واحتجَّ القائلون بأن المأموم يقتصر على ذلك بأحاديث منها حديث أبي هريرة المتقدم.

واحتجَّ الشافعي، والأولون بما ثبت من قوله ﷺ في صلاته: "سَمعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبنَا وَلَكَ الْحَمْدُ" (٣)، مع ما ثبت من قوله ﷺ: "صَلُّوْا كَمَا رَأَيْتُمُوْنيْ أُصَلِّيْ" (٤).

فإن قلتَ: فإن عَمِل المأموم بقول الشافعي رضي الله تعالى عنه، وقال: سمع الله لمن حمده، فاتته موافقة الملائكة، والتشبه بهم في