Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه خاتمة تشتمل على فوائد

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٦/ ٣٤١

وروى ابن أبي شيبة، والإمام أحمد، والترمذي عن أم سلمة ﵂: أن رسول الله ﷺ كان يكثر في دعائه أن يقول: "اللَّهُمَّ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوْبِ ثَبِّتْ قَلْبِيْ عَلَى دِيْنِكَ".

قلت: يا رسول الله! كان القلوب لتنقلب؟

قال: "نعَمْ، مَا مِنْ خَلْقِ اللهِ مِنْ بَشَرٍ مِنْ بَنِيْ آدَمَ إِلاَّ وَقَلْبُهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابعِ اللهِ، فَإِنْ شَاءَ أَقَامَهُ وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ، فَنَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى أَنْ لا يُزِيْغَ قُلُوْبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا، وَنَسْألهُ أَنْ يَهَبَ لَنَا مِنْ لَدُنْهُ رَحْمَةً إِنَّهُ هُوَ الْوَهَّابُ".

قلتُ: يا رَسولَ اللهِ! ما أَكثرَ مَا تَدعو بِهذَا الدُّعاءِ! أَلا تُعلّمني دَعوةً أَدْعُو بِها لِنَفسِي؟

قالَ: "بَلَى، قُلْ: اللَّهُمَّ رَبَّ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ! اغْفِرْ لِيْ ذَنْبِي، وَأَذْهِبْ غَيْظَ قَلْبِي، وَأَجِرْنِي مِنْ مُضِلاَّتِ الْفِتَنِ مَا أحْيَيْتَنِي" (١).

وروى الأولان عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان رسول الله ﷺ كثيرًا ما يدعو: "يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوْبِ! ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِيْنِكَ".

قلت: يا رسول الله! ما أكثر ما تدعو بهذا الدعاء؟

فقال: "لَيْسَ مِنْ قَلْب إِلاَّ وَهُوَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابعِ الرَّحْمَنِ، إِذَا شَاءَ أَنْ يُقِيْمَهُ أَقَامَهُ، وَإِذَا شَاءَ أَنْ يُزِيْغَهُ أَزَاغَهُ، أَما تَسْمَعِيْنَ قَوْلَهُ