Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه القسم الأول في التشبه بمن ورد الأمر بالتشبه بهم والاقتداء بهداهم وهديهم (١) باب التشبه بالملائكة عليهم السلام

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ١/ ٢٠٠

فَمَنْ يَكُنِ الرُّوْحُ الأَمِيْنُ إِمامَهُ ... فَفِيْ جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ يَبْقَىْ مُؤَبَّدا

وذكر الإِمام أبو طالب المكي في كتاب "قوت القلوب": أنَّ في بعض كتب الله تعالى: يا بني إسرائيل! لا تقولوا: العلمُ في السَّماء من ينزل به؟ ولا في تخوم الأرض من يصعد به؟ ولا: من وراء البحار من يعبر فيجيء به؟

العلم مجعول في قلوبكم، تأدبوا بين يديَّ بآداب الروحانيين، وتخلَّقوا لي بأخلاق الصدِّيقين أظهر العلم من قلوبكم حتَّى يغطيكم، ويغمركم (١).

أراد بالرُّوحانيين: الملائكة ﵈.

وقوله: مجعول في قلوبكم؛ يعني: إنَّ القلوب لها قابلية العلم، وإنَّما ينمو العلم فيها، ويظهر منها إذا تشبَّه العبد بالملائكة في الآداب، والصديقين في الأخلاق؛ لأنَّ الطَّاعة التي هي عبارة عن العمل بالعلم شكر لنعمة العلم، والشكر يقتضي المزيد.

وفي الحديث: "مَنْ عَمِلَ بِما عَلِمَ وَرَّثَهُ اللهُ عِلْمَ ما لَمْ يَعْلَمْ". رواه أبو نعيم من حديث أنس ﵁ (٢).