حسن التنبه لما ورد في التشبه
يقول: من سكت عن الحق فهو شيطان أخرس (١).
والسكوت عن المنكر من غير خوف ضرر مِنْ أوجب الأمور للعقوبة، ألا ترى قوله تعالى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (٧٨) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ﴾ [المائدة: ٧٨، ٧٩].
قال ابن زيد في قوله: ﴿ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ [المائدة: ٧٨]: ماذا كانت معصيتهم؟ قال: ﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ﴾ [المائدة: ٧٩]. رواه ابن جرير وابن أبي حاتم (٢).
وروى الخطيب في "رواة مالك" من طريق أبي سلمة، عن أبيه ﵁، عن النبي ﷺ قال: "وَالَّذِيْ نفسُ مُحَمَّدِ بِيَدهِ لَيَخْرُجَنَّ مِنْ أُمَّتِي نَاسٌ مِنْ قُبُوْرِهِمْ فِي صُوْرَةِ الْقِرَدةِ وَالْخَنَازيرِ بِمَا داهَنُوا أَهْلَ الْمَعَاصِي، وَكَفُّوْا عَنْ نَهْيِهِم وَهُمْ يَسْتَطِيْعُوْنَ" (٣).
وروى أبو الشيخ عن أبي عمرو بن جاس: أن ابن الزبير رضي الله تعالى عنهما قال لكعب: هل لله من علامة في العباد إذا سخط؟