Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه ١٢٣ - ومنها: الوسوسة، وهي أشد أعمال الشيطان.

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٦/ ١٣٠

رأس الحية واضعاً رأسه على ثمرة القلب فمنَّاه وحدثه (١).

وقد قدمنا أيضاً عن بعض المكاشفين أنه وجده في سورة ضفدع.

وقال مقاتل رحمه الله تعالى: إنه في سورة خنزير يجري في جسد العبد مجرى الدم في صورة العروق (٢).

قلت: ورأيته في المنام مرة في صورة خنزير، ومرات في صورة كلب، وكنت لا أقاتله إلا بالذكر وآية الكرسي فيذوب منها.

وحاصل وسواس الشيطان يرجع إلى قصد إيذاء من يوسوس إليه؛ إمَّا بتحريش بينه وبين أحد من خلق الله تعالى.

وإما بإفساد عبادته عليه.

وإما بإفساد ولده، أو زوجه، أو خادمه، أو جاره، أو رفيقه عليه.

وإما بتخريب بيته، أو بإفساد بدنه أو ماله.

وكل فعل فعله الإنسان بإنسان مثله أو قول قاله له فأدى إلى ذلك أو إلى شيء منه فهو في معنى الوسواس، وفاعله شيطان في صورة إنسان.

واعلم أن التوسوس مذموم، وهو إما ناشئ عن جهل أو عن قلة عقل، وقد جاء الشرع بدفع الوسواس عن الإنسان في الأحوال المذكورة، ففي الحديث: "إِذَا ظَنَنتمْ فَلا تحققوا". رواه ابن ماجه (٣).