Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه ٨٩ - ومن أعمال اللعين وأخلاقه: إيذاء المؤمن في بدنه وأهله وولده وماله، والتصرف في ملك الغير بغير إذنه خصوصا بالإتلاف والإفساد، وقسوة القلب على خلق الله تعالى، وعدم الرحمة والشفقة.

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٦/ ٧١

قال: ويحك! كنا في النعماء سبعين عامًا، فاصبري حتى نكون في الضراء سبعين عامًا.

قال: وكان ذلك البلاء سبع سنين.

قال: وقعد الشيطان في الطريق فأخذ تابوتًا يتطبب، فأتته امرأة أيوب فقالت: يا عبد الله! إن هاهنا إنسانًا مبتلى فهل لك أن تداويه؟

قال: إن شاء الله فعلت على أن يقول لي كلمة واحدة إذا برأ؛ يقول: أنت شفيتني.

قال: فأتته فقالت: يا أيوب! إن هاهنا رجلًا يزعم أنه يداويك على أنك تقول كلمة واحدة: أنت شفيتني.

قال: ويلك! ذلك الشيطان، لله علي إن شفاني الله تعالى أن أجلدك مئة جلدة، فبينما هم كذلك إذ جاء جبريل ﵇، فأخذ بيده فقال: قم، فقام فقال له: اركض برجلك، فركض برجله، فنبعت عين، فقال: اشرب، فشرب، قال: يقول الله ﷿: ﴿هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ [ص: ٤٢].

ثم ألبسه حلة من الجنة، وجاءت امرأته فقالت: يا عبد الله! أين المبتلى الذي كان هاهنا، لعل الذئاب ذهبت به أو الكلاب.

قال: ويحك! أنا أيوب، قد رد الله ﷿ إلي نفسي.

قال: فقالت يا عبد الله! اتق الله ﷿، ولا تسخر بي.

قال: ويحك! أنا أيوب.