حسن التنبه لما ورد في التشبه
رضي الله تعالى عنها: أنه قيل للنبي ﷺ تعني: في مرضه -: إنا نتخوف أن يكون بك ذات الجنب.
قال: "إِنَّهَا مِنَ الشَّيْطَانِ، وَمَا كَانَ اللهُ لِيُسَلَّطَهُ عَلَيَّ" (١).
وروى ابن سعد عنها أيضا قال: دخلت أم بشر بن البراء ﵂ على رسول الله ﷺ في مرضه الذي مات فيه وهو محموم فمسته، فقالت: ما وجدت مثل وعك عليك على أحد.
فقال: "كَمَا يُضَاعَفُ لَنَا الأَجْرُ كَذَلِكَ يُضَاعَفُ عَلَيْنَا الْبَلاءُ، مَا يَقُوْلُ النَّاسُ؟ "
قالت: يزعمون أن بك ذات الجنب.
قال: "مَا كَانَ اللهُ لِيُسَلِّطَهَا عَلَيَّ، إِنَّمَا هِيَ هَمْزَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَلَكِنَّهُ مِنَ الأكْلَةِ الَّتِي أَكَلْتُ أَنَا وَابْنُكِ يَوْمَ خَيْبَرَ، مَا زَالَ يُصِيْبُنِي مِنْهَا عداءٌ حَتَّىْ كَانَ هَذَا أَوَانَ انْقِطَاعِ أَبْهَرِي".
فمات رسول الله ﷺ شهيدًا (٢).
وقد تقدم أن رسول الله ﷺ قال لحمنة بنت جحش رضي الله تعالى عنها في الاستحاضة: "إِنَّها رَكْضَةٌ مِنَ الشَّيْطانِ" (٣).
وقال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ