Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه تنبيه

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٥/ ٤٨٦

وقال ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ [البقرة: ٣٦]: إنه خطاب لآدم وحواء، وإبليس، والحية. رواه ابن جرير عنه (١).

وعلى هذا: فالآية نص في عداوة إبليس لنا، وهي صديقة إبليس، فاستدل لذلك بأن النبي ﷺ كان يأمر بقتل الحيات، وقال: "مَنْ تَرَكَهُنَّ خَشْيَةَ ثأرِهِنَّ فَلَيْسَ مِنَّا".

زاد في رواية: "مَا سَالَمْنَاهُنَ مُنْذُ حَارَبْنَاهُنَّ". رواه عبد الرزاق، وغيره من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما (٢).

وقد علمت بذلك أن مسالمة الحية ومصادقتها من أعمال الشياطين، وأشبه الناس بالشيطان من يمسك الحيات ويحميهن من القتل، ويتلطف بهن حتى يضعهن في جيبه مما يلي لحمه، ويزعم أن ذلك كرامة لشيخه.

وهَبْ أن ذلك كرامة لبعض الصوفية أن يمسك بعض فقرائهم الحية ليقتلها لا ليتلطف بها ليكون ذلك من باب قوله ﷺ: "لِيَشْجَعْ أَحَدُكُمْ وَلَوْ عَلَى قَتْلِ حَيَّةٍ" (٣)،