Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه ٢٠ - ومنها: تسخط المقدور، وعدم الرضا بالقسمة، والحسد.

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٥/ ٤٨١

ولقد أحسن المعافى بن زكريا في قوله رحمه الله تعالى: [من المتقارب]

أَلا قُلْ لِمَنْ كانَ لِيْ حاسِداً ... أتدْرِيْ عَلَىْ مَنْ أَسَأْتَ الأَدَبْ

أَسَأْتَ عَلَىْ اللهِ فِيْ فِعْلِهِ ... لأَنَّكَ لَمْ تَرْضَ لِيْ ما وَهَبْ

فَجازاكَ عَنِّيْ بِأَنْ زادَنِيْ ... وَسَدَّ عَلَيْكَ وُجُوْهَ الطَّلَبْ (١)

قلت: وكذلك فعل الله تعالى بإبليس، فأبَّد لعنته، وتلافى آدم بالتوبة، وغفر زلته.

وروى البيهقي عن الحسن رحمه الله تعالى في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ [الفلق: ٥]؛ قال: هو أول ذنب كان في السماء (٢).

وروى الدينوري في "المجالسة" عن سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى قال: الحسد أول ذنب عُصي الله به في السماء؛ يعني: حسد إبليس آدم، وهو أول ذنب عصي الله به في الأرض؛ حسد ابن آدم أخاه فقتله (٣).

وقال ابن عطية رحمه الله تعالى: روى ابن القاسم عن مالك رحمه الله تعالى: أنه قال: بلغني أن أول معصية كانت الحسد،