Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه القسم الأول في التشبه بمن ورد الأمر بالتشبه بهم والاقتداء بهداهم وهديهم فصل

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ١/ ١٥٩

وأمثال ذلك ما ورد من الآثار في الإرشاد إلى التشبه بالصالحين كثير لا يحصى، ولا يكاد لكثرته يستقصى.

وقد فتح الله تعالى علينا بأبيات ملائمة لهذا المقام، حَرِيَّةٍ بالإثبات في سلك هذا النظام، وهي: [من المتقارب]

عَلَيْكَ بِسُنَّةِ خَيْرِ السَّلَفْ ... فَكُنْ لَهُمُ مِنْ خِيارِ الْخَلَفْ

بِحُسْنِ اتِّباعٍ لآثارِهِمْ ... فَشابِهْ وَلا تَكُ مِمَّنْ وَصَفْ

وَما يَنْفَعُ الْوَصْفُ مِنْ واصفٍ ... إِذا كانَ عَنْ فِعْلِ خَيْر وَقَفْ

فَحاوِلْ مُشابَهَةَ الصَّالِحِيـ ... ـنَ إِنْ كُنْتَ يا صاحِ مِمَّنْ عَرَفْ

فَمَنْ يَتَحَلَّىْ حِلاهُمْ ينا ... لُ مِنْ نيلِهِمْ فِيْ عَوالِيْ الْغُرَفْ

وإِنِّيْ أُحِبُّ لَوَاَنِّيْ فَتًى ... تَحَلَّىْ بِأَوْصافِهِمْ وَاتَّصَفْ

فَمِنْ دُوْنِ هَذا الْمَقامِ السَّنا ... ءُ وَمَنْ لِلْمُلُوْكِ بِهَذا الشَّرَفْ

مَقامٌ إِذا مَا ارْتَقاهُ الْفَتَىْ ... يُلاقِيْ الْمُنَىْ فِيْ مَراقِيْ الزُّلَفْ

وَيَظْفَرُ بِالدُّر مَهْما يَحُمْ ... سِوَاهُ مِنَ النَّاسِ حَوْلَ الصَّدَفْ

فَشَابِهْ خِيارَ الْبَرايا تَكُنْ ... مَعَ الْقَوْمِ فِيْ ظِلِّ عَرْشٍ وَرَفْ

وَيَهْتِفُ بِالسْمِكَ فِيْهِمْ إِذا ... دَعاهُمْ مُنادِيْ النَّدَىْ أَوْ هَتَفْ

فَيا لِسَبِيْلِ الْهُدَىْ وَالرِّضَا ... وَطُوْبَىْ لِعَبدٍ إِلَيْهَا عَطَفْ

يُحاوِلُ راحاً بِحاناتِها ... مِنَ الْغُرِّ كُلُّ نَدِيْمٍ عَكَفْ