Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه القسم الأول في التشبه بمن ورد الأمر بالتشبه بهم والاقتداء بهداهم وهديهم فصل

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ١/ ١٤٨

أَمَّا بَعْدُ فَاتَّزِرُوْا، وَارْتَدُوْا، وَألقُوْا الْخِفافَ، وَالسَّرَاويلاتِ، وَعَلَيْكُمْ بِلِباسِ أَبِيْكُمْ إِسْماعِيْلَ، وَإِيَّاكُمْ وَالتنَعُّمَ، وَزِيَّ الأَعَاجِمِ (١).

وروى الإمام ابن أبي حاتم الرازي، ومحيى السنة البغوي في "تفسيريهما" عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: ظَلَّ رسول الله ﷺ صائماً، ثم طوى، ثم ظل صائماً، ثم طوى، ثم ظل صائماً، قالَ: "يا عائِشَةُ! إِنَّ الدُّنْيا لا تنبَغِيْ لِمُحَمَّدٍ، وَلا لآلِ مُحَمَّدٍ، إِنَّ اللهَ لَمْ يَرْضَ مِنْ أُوْلِيْ الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ إِلَّا بِالصَّبْرِ عَلَىْ مَكْرُوْهِها، وَالصَّبْرِ عَنْ مَحْمُوْدها، وَلَمْ يَرْضَ مِنِّيَ إِلَّا أَنْ يُكَلِّفَنِيْ ما كَلَّفَهُمْ؛ قالَ: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: ٣٥]، وإِني لا بُدَّ لِيْ مِنْ طاعَتِهِ، وإِني - وَاللهِ - لأَصْبِرَنَّ كَمَا صَبَرُوْا جُهْدِيَ، وَلا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ" (٢).

وروى مسلم، والترمذي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لا يَقْبَلُ إِلاَّ طَيِّباً، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِيْنَ بِما أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِيْنَ، فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [المؤمنون: ٥١]، وَقالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ