حسن التنبه لما ورد في التشبه
على أن تقول كلمة واحدة: أنت شفيتني.
قال: ويلك! ذاك الشيطان، لله عليَّ إن شفاني الله ﷿ أن أجلدك مئة جلدة، فبينما هم كذلك إذ جاء جبريل ﵇ فأخذ بيده فقال: قم.
قال: فقال له: اركض برجلك، فركض، فنبعت عين، فقال: اشرب، فشرب.
قال: يقول الله: ﴿هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ [ص: ٤٢]؛ أي: فشفاه الله تعالى.
والخبر فيه طول (١).
والثاني: حال يعقوب ﵇ وآخرين من الأنبياء.
قال الله تعالى: ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ [آل عمران: ٩٣].
روى الترمذي عن ابن عباس ﵄: أنَّ اليهود قالوا للنبي ﷺ: فأخبرنا عمَّا حرَّم إسرائيل على نفسه؟ قال: "سَكَنَ الْبَدْوَ فَاشْتَكَى عِرْقَ النِّسا، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئاً يُداوِيْهِ إِلاَّ لُحُوْمَ الإِبِلِ وَأَلْبانهَا، فَلِذَلِكَ حَرَّمَها"، قالوا: صدقت (٢).