Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه ١٢٤ - ومن أخلاق الأنبياء ﵈: ترك التداوي ثقة بالله تعالى، واعتمادا عليه، وفعل التداوي تنفيذا لحكم الله تعالى، وإظهارا لما استودعه في الأدوية من المنافع من غير اعتماد عليها ولا على من يشير بها من طبيب ونحوه.

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٥/ ٢٥٢

على أن تقول كلمة واحدة: أنت شفيتني.

قال: ويلك! ذاك الشيطان، لله عليَّ إن شفاني الله ﷿ أن أجلدك مئة جلدة، فبينما هم كذلك إذ جاء جبريل ﵇ فأخذ بيده فقال: قم.

قال: فقال له: اركض برجلك، فركض، فنبعت عين، فقال: اشرب، فشرب.

قال: يقول الله: ﴿هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ [ص: ٤٢]؛ أي: فشفاه الله تعالى.

والخبر فيه طول (١).

والثاني: حال يعقوب ﵇ وآخرين من الأنبياء.

قال الله تعالى: ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ [آل عمران: ٩٣].

روى الترمذي عن ابن عباس ﵄: أنَّ اليهود قالوا للنبي ﷺ: فأخبرنا عمَّا حرَّم إسرائيل على نفسه؟ قال: "سَكَنَ الْبَدْوَ فَاشْتَكَى عِرْقَ النِّسا، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئاً يُداوِيْهِ إِلاَّ لُحُوْمَ الإِبِلِ وَأَلْبانهَا، فَلِذَلِكَ حَرَّمَها"، قالوا: صدقت (٢).