Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه القسم الأول في التشبه بمن ورد الأمر بالتشبه بهم والاقتداء بهداهم وهديهم

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ١/ ١٣٨

وقال: وهذا لا حجة فيه؛ لأنه يحتمل التقييد إلا فيما نص عليكم من الأخبار عنهم مما لم يأت في كتابكم (١).

قال في "صحيح البخاري": عن العوام قال: سألت مجاهد عن سجدة (ص)، فقال: سألت ابن عباس ﵄ قال بعد أن قرأ: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾ [الأنعام: ٨٤] إلى قوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠]: فكان داود ﵇ ممن أمر بالاقتداء به (٢). انتهى.

وقال القاضي ناصر الدين البيضاوي رحمه الله تعالى: والمراد بهداهم ما توافقوا عليه من التوحيد، وأصول الدين دون الفروع المختلف فيها؛ فإنها ليست هدى مضافاً إلى الكل، ولا يمكن التأسي بهم جميعًا فيها، فليس فيه دليل على أنه ﵇ متعئد بشرع من قبله (٣).

وقال شيخ الإسلام الوالد رحمه الله تعالى موضحاً لكلام القاضي، وزائداً عليه: [من الرجز]

فَبُهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ يُرِيْدُ مَا ... تَوَافَقُوْا عَلَيْهِ مِمَّا جَزَمَا

بِهِ مِنَ التَّوْحِيْدِ وَالأصُوْلِ ... لِلدِّيْنِ لا التَّحْرِيْمِ وَالتَّحْلِيْلِ

فِيْ أكثَرِ الأَشْيَا أَوِ الْفُرُوْعِ ... فَلا تَوَافُقٌ مِنَ الْجَمِيْعِ