Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه ٦٧ - ومنها: النكاح، خصوصا للمرأة الصالحة، والإنكاح، خصوصا للرجل الكامل الصالح.

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٥/ ٨٣

فأقروا بأنَّه اجتمع عند سليمان ألف امرأة فقال لهم النبي ﷺ: "ألفُ امْرَأَةٍ" قالوا: نعم، مئة مَهْرِيَّة، وتسع مئة سَرِية، وعند داود مئة امرأة، فقال لهم النبي ﷺ: "أَلْفٌ عِنْد رَجُلٍ وَمِئَهٌ عِنْدَ رَجُلٍ أَكْثَرُ أَوْ تِسْعُ نِسْوَةٍ؟ " فسكتوا، وكان له يومئذٍ تسع (١).

ونقل حجة الإسلام في "الإحياء" عن سفيان بن عيينة ﵀: أنه قال: كثرة النساء ليست من الدنيا؛ لأن علياً ﵁ كان أزهد أصحاب رسول الله ﷺ وكان له أربع نسوة وسبع عشرة سرية.

قال: فالنكاح سنة ماضية وخلق من أخلاق الأنبياء ﵈ (٢).

وقوله: "إن كثرة النساء ليست من الدنيا": أراد الدنيا المذمومة، فلا مُنافاة بينه وبين قوله ﷺ: "حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ دُنْيَاكُمُ النِّسَاءُ وَالطّيْبُ" (٣).

وبذلك أجاب شيخ الإسلام الوالد ﵀ عما نقله عن الأوزاعي ﵀: أنَّ حب النساء ليس من حب الدنيا، فقال في كتابه "فصل الخطاب": [من الرجز]

وَقالَ الأَوْزاعِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنْ ... هُوَ ابْنُ عَمْرٍو لَيْسَ حُبُّ النِّسْوانْ