حسن التنبه لما ورد في التشبه
وقال تعالى حكاية عن داود ﵇: ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ (٨٠)﴾ [الأنبياء: ٨٠]. الآية وقال تعالى لآدم ﵇: ﴿فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (١١٧)﴾ [طه: ١١٧].
أشار سبحانه إلى أن رزق الدنيا لا ينال إلا بالشقاء؛ أي: بالتعب والحركة.
روى الدينوري في "المجالسة" عن سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى قال: لما أُهبط آدم ﵇ قال: يا رب أطعمني، قال: أما والله دون أن تعمل عملاً يعرق منه جبينك فلا (١).
وعن قتادة قال: لمَّا أُهبط آدم قيل له: لن تأكل الخبز بالزيت حتى تعمل عملاً مثل الموت.
وروى أبو نعيم عن سعيد بن جبير ﵀ قال: أهبط إلى آدم ثور أحمر وكان يحرث عليه ويمسح العرق عن جبينه، قال: وهو الذي قال الله تعالى: ﴿فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (١١٧)﴾ [طه: ١١٧]، وكان ذلك شقاء (٢).
وعن إسحاق بن يسار ﵀: أنه كان يمر بالبزازين، فقال: الزموا تجارتكم؛ فإن أباكم إبراهيم ﵇ كان بزازًا (٣).