Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه ٥٢ - ومنها: التوكل والتفويض والتسليم.

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٥/ ٥٠

وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٦)﴾ [هود: ٥٦].

وقال تعالى حكاية عن شعيب ﵇: ﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)﴾ [هود: ٨٨].

وقال تعالى حكاية عنه مترجِمًا عن نفسه وعن المؤمنين من

قومه: ﴿عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ (٨٩)﴾ [الأعراف: ٨٩].

وقال تعالى: ﴿قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (٦١)﴾ [الشعراء: ٦١].

وهذا يدل على أنه كان في أعلى طبقات التوكل والثقة بحفظ الله تعالى؛ لأنه قاله وهو بين البحر، وبين العدو، والعدو أضعاف أضعافهم، وهم في غاية الحَنَق والغيظ عليهم، فلما كان بهذه المثابة من اليقين والتوكل على الله تعالى فَرَقَ له البحر.

وقال تعالى حكاية عن يعقوب ﵇: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (٦٧)﴾ [يوسف: ٦٧].

وقال تعالى حكاية عن الرسل ﵈: ﴿وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا (١٢)﴾ [إبراهيم: ١٢].

وروى ابن النجار في "تاريخه" عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لَمَّا أُلْقِيَ إِبْرَاهِيْمُ ﵇ فِيْ النَّارِ قَالَ: حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيْلُ، فَمَا احْتَرَقَ مِنْهُ إِلاَّ مَوْضعُ الكِتَابِ".

وفي "صحيح البخاري" عن ابن عباس ﵄ قال: حسبنا الله ونعم