Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه ٣٩ - ومنها: الخوف والخشية، والهيبة والحياء

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٥/ ١٦

والمروي عن الأنبياء ﵈ في ذلك كثير، وإنما كان هذا حالهم وهم معصومون؛ زيادةً في شرف مقامهم، وتوفيراً لحظهم من الرضا والسرور والخير في دار البقاء، وتشريعًا للأمم، وتنبيهاً لمن اقترف الكبائر ليخاف مما اجترم.

وقد قيل: [من مجزوء الكامل]

الْخَوْفُ أَوْلَىْ بِالْمُسِيْ ... ءِ وَإِذا تَأَلَّهَ وَالْحَزَنْ

وَالْحُبُّ يجملُ بالتَّقي ... وَبِالنَّقِيِّ مِنَ الدَّرَنْ (١)

فينبغي التشبه بالأنبياء الكرام ﵈ في الخوف والخشية للملك العلام، ومن خاف طار منامه، وطال في طاعة الله مقامه، وقلَّ فيما لا يعنيه كلامه.

ولقد أحسن ابن المبارك في قوله -وقد ذكر الْعُبَّاد- كما رواه ابن أبي الدنيا وغيره: [من الطويل]

وما فُرْشُهُمْ إِلا أَيامِنُ أُزْرِهِم ... وما وُسْدُهُمْ إِلا ملاءٌ وَأَذْرُعُ

وما لَيْلُهم فِيْهِنَّ إلا تَحَزُّنٌ ... وما نوْمُهم إلا غِشَاشٌ مُرَوَّعُ