حسن التنبه لما ورد في التشبه
أَأَقْعُدُ بَعْدَما رَجَفَتْ عِظَامِيْ ... وَكانَ الْمَوْتُ أَقْرَبَ مَا يَلِيْنيْ
أُجادِلُ كُلَّ مُعْتَرِضٍ خَصِيْمٍ ... فَأَجْعَلُ دِيْنَهُ غَرَضاً لِدِيْنيْ
وَأترُكُ ما عَلِمْتُ لِرَأْيِ غَيْرِيْ ... وَلَيْسَ الرَّأْيُ كَالْعِلْمِ الْيَقِيْنِ
وَمَا أَناَ وَالْخُصُوْمَةُ وَهْيَ لَبْسٌ ... تُصَرِّفُ فِيْ الشّمالِ وَفِيْ الْيَمِيْنِ
وَقَدْ سُنَّتْ لَنَا سُنَن قِوام ... يَلِجْنَ بِكُلِّ فَجٍّ أَوْ وَجِيْنِ
وَكانَ الْحَقُّ لَيْسَ بِهِ خَفاءٌ ... أَغَرَّ كَغُرَّةِ الْفَلَقِ الْمُبِيْنِ
وَما عِوَضٌ لَنا مِنْهاجُ جَهْمٍ ... بِمِنْهاجِ ابْنِ آمِنَةَ الأَمِيْنِ
فَأَمَّا ما عَلِمْتُ فَقَدْ كَفانِيْ ... وَأَمَّا ما جَهِلْتُ فَجَنِّبوْنيْ
فَلَسْتُ بِمُكْفِرٍ أَحَداً يُصِلِّيْ ... وَلَمْ أَجْرِمْكُمُ أَنْ تُكْفِرُوْنيْ
وَكُنَّا إِخْوَة نَرْمِيْ جَمِيْعَاً ... وَنَرْمِيْ كُلَّ مُرْتابٍ ظَنِيْنِ
فَما بَرِحَ التَّكَلُّفُ أَنْ تَشاءَتْ ... بِشَأنٍ واحِدٍ فِرَقُ الشُّؤُوْنِ
فَأَوْشَكَ أَنْ يَخِرَّ عِمَادُ بَيتٍ ... وَينْقَطِعَ الْقَرِيْنُ مِنَ الْقَرِيْنِ (١)
وهذه الأبيات أتم مما ذكره القرطبي في "تفسيره" (٢)، وهي فائدة