حسن التنبه لما ورد في التشبه
وَإِنَّ اللهَ أَمَرَكُمْ بِالصَّلاَةِ، فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلاَ تَلْتَفِتُوْا؛ فَإِنَّ اللهَ يَنْصِبُ وَجْهَهُ لِوَجْهِ عَبْدِهِ فِيْ صَلاَتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ.
وَآمُرُكُمْ بِالصِّيَامِ؛ فَإِنَّ مَثَل ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُل فِيْ عِصَابَةٍ مَعَهُ صُرَّةٌ فِيْهَا مِسْكٌ، فَكُلُّهُمْ يَعْجَبُ أَوْ يُعْجِبُهُ ريحُهَا، وَإِنَّ رِيْحَ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيْحِ الْمِسْكِ.
وَآمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ؛ فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ العَدُوُّ، فَأَوْثَقُوْا يَدَهُ إِلَىْ عُنُقِهِ وَقَدَّمُوُهُ لِيَضْرِبُوْا عُنُقَهُ، فَقَالَ: أَنَا أَفْدِيْ نَفْسِيَ مِنْكُمْ بِالقَلِيْلِ وَالكَثِيْرِ، فَفَدَىْ نفسَهُ مِنْهُمْ.
وَآمُرُكُمْ أَنْ تَذْكُرُوْا اللهَ؛ فَإِنَّ مَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ خَرَجَ العَدُوُّ فِيْ أثَرِهِ سِرَاعًا حَتَّىْ أَتَىْ عَلَى حِصْنٍ حَصِيْنٍ فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ مِنْهُمْ، كَذَلِكَ العَبْدُ لاَ يُحْرِزُ نَفْسَهُ مِنْ الشَّيْطَانِ إِلاَ بِذِكْرِ اللهِ".
قال النبي ﷺ: "وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ أَمَرَنِيْ اللهُ تَعَالَى بِهِنَّ: السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ، وَالجِهَادُ، وَالهِجْرَةُ، وَالْحَجُّ (١)، وَالجَمَاعَةُ؛ فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الجَمَاعَةَ قَيْدَ شِبْرٍ فَقَدَ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلاَمِ مِنْ عُنُقِهِ إِلاَّ أَنْ يَرْجِعَ، وَمَنِ ادَّعَىْ دَعْوَى الجَّاهِلِيَّةِ فَإِنَّهُ مِنْ جُثَاءِ (٢) جَهَنَّمَ".
فقال رجل: يا رسول الله! وإن صلَّى وصام؟ فقال: "وَإِنْ صَلَّىْ