حسن التنبه لما ورد في التشبه
وَصاحِبُ الْعِرْفانِ لا يُبالِي ... إِذا ابْتُلِيْ بِقِلَّةِ الأَعْمالِ
قلت: وقد ظفرت لذلك بدليلٍ من الحديث، وهو ما رواه الطبراني في "الكبير" رحمه الله تعالى عن عبد اللُّه بن مسعود ﵁ قال: دخلت على النبي ﷺ قال: "يا ابْنَ مَسْعُوْدٍ! أَيُّ عُرَى الإِيْمَانِ أَوْثَقُ؟ " قلت: الله ورسوله أعلم، قال: لا أَوْثَقُ عُرَى الإِيْمَان الوِلايَةُ للهِ، وَالْحُبُّ في اللهِ، وَالبُغْضُ في اللهِ".
ثم قال: "يا ابْنَ مَسْعُوْدٍ! "، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: "أتدري أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ " قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "فَإنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ أَفْضَلُهُم عَمَلاً إِذَا فَقهُوْا في دِيْنهِم". ثم قال: "يَا ابْنَ مَسْعُوْدٍ! "، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: "أتدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ " قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "أَعْلَمُ النَّاسِ أَبْصَرُهُم بِالْحَقِّ إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ وإنْ كَانَ مُقَصِّرًا في عَمَلِهِ، وإنْ كَانَ يَزْحَفُ عَلَى اسْتِهِ زَحْفًا"، الحديث (١).
وقد أخرجه جماعة غير الطبراني؛ منهم عبد بن حميد في "تفسيره"، والحكيم الترمذي في "نوادر الأصول"، وأبو يعلى في "مسنده"، والحاكم في "مستدركه" وصححه، والبيهقي في "شعبه"، وابن عساكر