حسن التنبه لما ورد في التشبه
قلت: وينبغي إذا استخار الله في أمر أن يرضى بما قدره له فيه، ويعتقد أنَّ الخير فيه.
قال الله تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [القصص: ٦٨].
وروى الحاكم وصححه، عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "مِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ اسْتِخَارَتُهُ إِلَى اللهِ، وَمِنْ شَقَاوَةِ ابنِ آدَمَ تَرْكُهُ اسْتِخَارَةَ اللهِ" (١).
وروي أن موسى ﵇ قال: "يا رب! مَنْ أبغض خلقك إليك؟ " قال: "من يتهمني"، قال: "ومن يتهمك يا رب؟ " قال: "عبدٌ استخارني في أمر، فإذا أعطيته ما فيه خير دينه ودنياه اتهمني، فظن أني منعته ما سألني بخلاً" (٢).
وأنشدوا: [من البسيط]
الْحَمْدُ لِلَّهِ نِعْمَ الْقادِرُ اللهُ ... وَالْخَيْرُ أَجْمَعُ فِيْما يَحْكُمُ اللهُ