Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه خاتمة

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٤/ ٤٣٦

والروح - بفتح الراء - فسَّره النووي نقلاً عن العلماء برحمة الله بالعباد (١).

ويظهر أنه أعم لقوله: "تَأْتِيْ بِالرَّحْمَةِ وَتَأْتِيْ بِالْعَذابِ".

وفسره في "القاموس" بالراحة والرحمة ونسيم الريح (٢).

فلو حمل الحديث على المعنى الأخير، وقد فسَّر في "القاموس" النسيم بنَفَسِ الريح؛ أي تنفسها؛ أي الريح من النفس والنسيم الذي خلقه الله وخزنه عنده ليكون جنداً من جنوده يروحه حيث يشاء، فيكون على قوم رحمة ويكون على قوم عقاباً.

وروى ابن أبي شيبة عن زيد العَمِّي قال: لما رأى يوسف ﵇ عزيز مصر قال: اللهم إني أسألك بخيرك من خيره، وأعوذ بقوتك من شره (٣).

وعن ثابت البُناني ﵀ قال: كنَّا في مكان لا تنفذه الدواب، فقمت وأنا أقرأ هؤلاء الآيات: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ﴾ [غافر: ٣]، قال: فمرَّ بي شيخ على بغلة شهباء، قال: قل: يا غافر الذنب اغفر ذنبي، يا قابل التوب اقبل توبتي، يا شديد العقاب اعف عني عقابي، يا ذا الطَّوْل طُل علىَّ بخير، قال: فقلتها،