حسن التنبه لما ورد في التشبه
ثم إن كل ما تسأل الله تعالى من نعمة في الدنيا والآخرة، أو دفع بلاء فإنه خير، إلا أنه قد جاءت أحاديث بالتنصيص على طلب الخير بلفظه حتى في كل صباح ومساء.
فروى أبو داود عن أبي مالك الأشجعي ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ قال: "إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُل: أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ للهِ رَبِّ العَالَمِيْن، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْألكَ خَيْرَ هَذَا اليَوْمِ؛ فَتْحَهُ وَنَصْرَهُ، وَنُوْرَهُ وَبَرَكتَهُ وَهُدَاهُ, وَأَعُوْذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِيْهِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهُ, ثُمَّ إِذَا أَمْسَى فَلْيقُل مِثْلَ ذَلِكَ" (١).
وروى ابن السني في "عمل اليوم والليلة" عن أنس ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ كان يدعو بهذه الدعوة إذا أصبح وإذا أمسى: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْألكَ مِنْ فُجَاءَةِ الْخَيْرِ، وَأَعُوْذُ بِكَ مِنْ فُجاءَةِ الشَرِّ" (٢).
وروى مسلم عن ابن مسعود ﵁ قال: كان نبي الله ﷺ إذا أَمْسَى قال: "أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، لا إِلَهَ إلا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ له، له الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وهو على كل شَيْءٍ قَدِيرٌ، رَبِّ أَسْألكَ خَيْرَ ما في هذه اللَّيْلَةِ وَخَيْرَ ما بَعْدَهَا، وَأَعُوذُ بِكَ من شَرِّ ما في هذه اللَّيْلَةِ وَشَرِّ ما بَعْدَهَا، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ من الْكَسَلِ وَسُوءِ الْكِبَرِ، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ من عَذَابٍ