حسن التنبه لما ورد في التشبه
Printed page ٤/ ٤٢٤
ولا شك أنَّ أهل الباطل الذين يموتون عليه مشركين لم يخلقوا للرحمة، إنما خُلقوا للعذاب إلا أن يراد رحمة الدنيا فإنها شاملة للرزق، والأجل المشترك فيه المؤمن والكافر.
فإذا علمت أنَّ طلب الخير لهذه المثابة فقد روى البيهقي في "الأسماء والصفات"، وغيره عن أنس ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: "اطْلُبُوا الْخَيْرَ دَهْرَكُم كُلَّهُ، وَتَعَرَّضُوْا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ اللهِ؛ فَإِنَّ للهَ ﷿ نَفَحَاتٍ مِنْ رَحْمَتِهِ يُصِيْبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَسَلُوْا اللهَ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَاتِكُم، وُيؤَمِّنَ رَوْعَاتِكُم" (١).
وقد أخرجه في "الشعب" من حديثه، ومن حديث أبي هريرة ﵄.
وحديث أنس أخرجه - أيضاً - ابن أبي الدنيا في "الفرج"، والحكيم الترمذي في "نوادره" وأبو نعيم (٢).
وقوله: "اطلبوا الخير"؛ أي: فتشوا عنه، فإن وجدتموه