Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه ٤ - ومن الحكم المذكورة: أن الله تعالى لما سبق في علمه أنه يورث هذه الأمة الأرض بعد سائر الأمم

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ١/ ١٠٢

الموروث زماناً، وإلا لم يتحقق إرثه منه، ولذلك لم يُوَرِّثِ الغرقى، والمهدوم عليهم، والمقتولين في المعركة إذا انكشف الأمر عنهم أمواتاً، ولم نعلم السابق منهم بعضهم من بعض.

قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠٥].

قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أخبرنا الله تعالى في التوراة والزبور، وسابق علمه قبل أن تكون السماوات والأرض، أن يورث أمة محمد ﷺ الأرض (١).

وقرأ أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه الآية، فقال: نحن الصالحون (٢).

رواهما ابن أبي حاتم في "تفسيره".

بل نقول: إن الله تعالى أورث هذه الأمة ما هو أعظم من وراثة الأرض، وهو علم الكتاب الأول.

قال تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾ [فاطر: ٣٢].

قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: هم أمة محمد ﷺ؛ ورثهم