Skip to content

حسن التنبه لما ورد في التشبه تتمة

حسن التنبه لما ورد في التشبه

نجم الدين الغزي

Printed page ٤/ ٣٨٩

صَمَّاءَ لَيْسَ لَهَا بَابٌ وَلا كُوَّةٌ لَخَرَجَ عَمَلُهُ لِلنَّاسِ كَائِناً مَا كَان" (١)؛ أَيْ: مِنْ خَيْرٍ أَو شَرٍّ.

والكوة - بفتح الكاف وضمها -: الخرق في الحائط، ويقال بغير هاء، أو يختص المذكر بالكبير، والمؤنث بالصغير كما في "القاموس" (٢).

جمع ﷺ بين الباب والكوة مبالغة في أن لا منفذ لتلك الصخرة الصَّماء التي لو فرض أن الله تعالى خلق فيها آدمياً يعمل ويسَّر عمله لأخرج الله تعالى عمله للناس على ألسنة الناس.

وروى ابن أبي الدنيا وغيره عن عثمان بن عفان ﵁ قال: ما من عبدٍ يسرُّ سريرةً إلا ردَّاه الله رداءها علانية؛ إن خيراً فخير، وإن شراً فشر (٣).

أي: إن كان ما يسره خيراً فرداؤه بين الناس خير، وإن كان ما يسره شراً فرداؤه شر.