حسن التنبه لما ورد في التشبه
وروى الطبراني - بإسنادين أحدهما جيد - عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ. "يُؤْتَى يَوْمَ القِيَامَةِ بِصُحُفٍ مَخَتَّمَةٍ، فتنْصَبُ بَيْنَ يَدَي اللهِ تَعَالَى فَيقُوْلُ: ألقُوا هَذهِ وَأَلقُوا (١) هَذهِ، فتَقُوْلُ الْمَلائِكَةُ: وَعِزَّيكَ مَا رَأَيْنَا إِلا خَيْرًا، فَيَقُوْلُ اللهُ ﷿: إِنَّ هَذَا كَانَ لِغَيْرِ وَجْهِي وإِنِّي لا أَقْبَلُ [اليومَ مِنَ العملِ] إِلا مَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهِي" (٢).
وروى ابن أبي الدنيا عن أبي عمران الجون لي رحمه الله تعالى قال: بلغنا أن الملائكة ﵈ تصف لكتبها في السماء الدنيا كل عشية بعد العصر، فينادي الملك: "ألق تلك الصحيفة"، وينادي الملك: "ألق تلك الصحيفة"، قال: فيقولون: "ربَّنا! قالوا خيراً وحفظناه عليهم"، قال: فيقول: "إنهم لم يريدوا به وجهي، وإني لا أقبل إلا ما أُريد به وجهي"، قال: وينادي الملك الآخر: "اكتب لفلان بن فلان كذا وكذا"، قال: فيقول: "يا رب! إنه لم يعمله، يا رب! إنه لم يعمله" قال: فيقول: "إنه نواه، إنه نواه" (٣).
[إن] (٤) حسن النية يؤول إلى خير في الدنيا كما يؤول إلى خير في