حسن التنبه لما ورد في التشبه
﴿يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ﴾ [المطففين: ٢١]؛ قال: المقربون من ملائكة الله. رواه عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر (١).
وروي [عن] ابن عباس: ﴿يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ﴾ [المطففين: ٢١]؛ كل أهل السماء (٢).
وقال ابن جريج: هم مقربو أهل كل سماء إذا بهم عمل المؤمن شيعه مقربو كل سماء حتى ينتهي العمل إلى السماء السابعة، فيشهدون حتى يثبت في السماء السابعة. رواه ابن المنذر (٣).
ثم قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (٢٢) عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (٢٣) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (٢٤) يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (٢٥) خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (٢٦) وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (٢٧) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ﴾ [المطففين: ٢٢ - ٢٨].
فروى عبد الرزاق، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، والبيهقي عن ابن عباس ﵄ قال: تسنيم أشرف شراب أهل الجنة، وهو صِرف للمقربين، وممزوج لأصحاب اليمين، وأصحاب اليمين هم الأبرار، وهم سائر أهل الجنة ممن سوى المقربين (٤).