حسن التنبه لما ورد في التشبه
Printed page ٤/ ٢٥٥
يَطُوْفُوْنَ بِالأَحْجارِ يَبْغُوْنَ قُرْبةً ... إِلَيْكَ وَهُمْ أَقْسَىْ قُلُوْباً مِنَ الصَّخْرِ
وَتاهُوْا فَلَمْ يَدْرُوْا مِنَ التِّيْهِ مَنْ هُمُ ... وَحَلُّوْا مَحَلَّ الْقُرْبِ فِيْ باطِنِ النُّكْرِ (١)
فَلَوْ أَخْلَصُوْا فِيْ الْوُدِّ غابَتْ صِفاتُهُمْ ... وَقامَتْ صِفاتُ الْوُدِّ لِلْحَقِّ بِالذِّكْرِ
قال الجنيد: فغشي عليَّ من قولها، فلما أفقت لم أرها (٢).
وقد تكلمتُ على حال القرب في كتاب "منبر التوحيد" بما فيه مقنع، وليس عليه مزيد، ولي فيه أبيات لطيفة تشتمل على معان شريفة، وهي: [من مجزوء الرمل]
لِيْ إِلَىْ وَجْهِ حَبِيْبِي ... مِنْ صَلاةِ الْقُرْبِ وِرْدُ
لِيْ إِلَيْهِ كُلَّ وَقْتٍ ... نِيَّةٌ حُسْنَىْ وَقَصْدُ
فَسُهُوْدِيْ فِيْ سُجُوْدِيْ ... بِوُجُوْدِيْ يَسْتَبدُّ