حسن التنبه لما ورد في التشبه
Printed page ١/ ٥٧
فتنوهم، أو أهلكوهم، ولذلك قال رسول الله ﷺ: "مَنْ أَقامَ مَعَ الْمُشْرِكِيْنَ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ". رواه الطبراني في "معجمه الكبير"، والبيهقي في "سننه" عن جرير ﵁ (١).
وهو - أعني: حديث جرير المار - شا مل - أيضاً - لمفارقة المشركين في الخلق والوصف والفعل، فهو متضمن النهي عن التشبه بالمشرك - أيضاً -، بل الحذر من التشبه بالمشركين هو السبب في نهي المسلم عن مساكنتهم، وأمره بمفارقتهم؛ فإن كثرة الاختلاط بالمشركين توجب ائتلاف من يخالطهم لأحوالهم، وتفضي به إلى التشبه بهم ولو في شيء ما من أحوالهم وأفعالهم، فتعينت مفارقتهم حذراً من سريان الطبع إلى الطبع - كما ذكرناه -.
وكذلك ورد: "مَنْ أكثَرَ سَوادَ قَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ" (٢).
وروى الخطيب البغدادي في "تاريخه" عن أنس رضي الله تعالى